السيد حامد النقوي

مقدمة 67

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

لذلك لو عددنا اوراق تأليفه و تتبعنا صفحات مصنفاته ، وجدناها تربو بكثير على أيام عمره و ساعاته الحافلة بالجهاد العلمي الذى ترتسم على كل افق من آفاق هذا العلم الاسلامي . . . فكان من الرجال المعدودين الذين امتازوا فى التاريخ الاسلامى بمواهب و عبقريات ، دفعتهم الى الاوج الاعلى و القمة الشاهقة من آفاقهم ، فاذا اسماؤهم و مآثرهم كالشهب الوهاجة . . . تتلالا في كبد السماء ما دامت الحياة . و قليل . . . و قليل الذين ترتسم أسماؤهم في كل افق من تلكم الآفاق ، و تستنير مآثرهم مدى الحياة . . . الا أولئك الافذاذ الذين ارتفعت بهم الطبيعة ، فكان لهم من نبوغهم النادر ، و شأنهم العظيم ما يجعلهم افذاذا في دنيا الفكر الاسلامي كلها ، و منهم السيد ناصر حسين . . . فقد شاءت المنحة الالهية ، و الارادة العلياء أن تبارك علمه ، و يراعه ، و بيانه ، فتخرج منهم للاجيال و الشعوب نتاجا فكريا من أفضل النتاج ، و غذاء معنويا تتغلب به على التيارات السامة الوافدة عليها من خارج الوطن الاسلامي ، و ما تحكيه اذناب الجهل و العمالة ، داخل الوطن من انحراف مسير المسلمين و اتجاهاتهم البنّائة الهادفة الى توحيد الكلمة ، و كلمة التوحيد . . . و قد لا أكون مبالغا و لا متعصبا و لا منحازا حين اطلق العنان للقلم فيسجل : ان السيد ناصر حسين يتقدم بما انتجه و كتبه و صنّفه الى الطليعة من علماء الشيعة و رجالاتها الذين كرسوا حياتهم طوال أعمارهم لخدمة الدين و المذهب ، و الحق و الواقع ، و الاسلام الصحيح المتمثل في التشيع ، و بهذا استحق أن يتصدر مجلس الخاصة في العالم الاسلامي الحاضر و حتى في عصوره المقبلة . . . . الى أن قال الدكتور الاميني : ان جهاده العلمي و انهماكه الفكري لم تستسغ له الحضور في الاندية و المحافل و الاجتماع بالشخصيات و الرجال مع